ابن فارض
138
ديوان ابن فارض
وهل أثلات الجزع مثمرة ، وهل عيون عوادي الدّهر عنها هواجع « 1 » وهل قاصرات الطرف عين ، « بعالج » على عهدي المعهود ، أم هو ضائع « 2 » وهل ظبيات الرّقمتين بعيدنا أقمنا بها ، أم دون ذلك مانع « 3 » وهل فتيات « بالغوير » يرينني مرابع نعم ، نعم تلك المرابع « 4 » وهل ظلّ ذاك الضّال ، شرقيّ « ضارج » ظليل ، فقد روّته منّي المدامع « 5 » وهل عامر ، من بعدنا ، شعب « عامر » وهل هو ، يوما ، للمحبّين جامع « 6 »
--> « 1 » الأثلات شجر واحدة الأثل . الجزع : جانب الوادي . عوادي الدهر : مصائبه . هواجع : نيام . م . ص . أثلات الجزع كناية عن المريدين الصادقين والجزع : منعطف الوادي المقدس والثمر هو ظهور العلوم الإلهية فالثمر نادر في الأثل كالعارفين باللَّه فهم قلة . « 2 » قاصرات الطرف : العفيفات اللواتي لا ينظرن إلى المحارم . العين : جميلات العيون . عالج : موضع . م . ص . قاصرات الطرف كناية عن نفوس العارفين التي لا تنظر إلى المحارم . والعين كناية عن التحقق في المعرفة الإلهية . وعالج كناية عن مقام المجاهدة في سبيل اللَّه . « 3 » الظبيات : جمع ظبية وهي أنثى الغزال . الرقمتان : موضع . م . ص . الظبيات كناية عن حضرات التجلي النافرة عن الأكوان . الرقمتان العلم والكلام والمانع كناية عن الرجوع إلى مقام العبودية . « 4 » الغوير : تصغير الغور وهو الوادي . المرابع : مفردها المربع وهو منزل الإقامة في الربيع . م . ص . الفتيات كناية عن المريدين المبتدئين في سلوك طريق الحق . والغور كناية عن الروح في ثنايا الجسد والمرابع كناية عن مظاهر التجلي ومراتب الظهور الرحماني . « 5 » الظل : الفيء . الضال : شجر الدر . ضارج : مكان . الظليل : الوارف الظلال . المدامع : العيون . م . ص . الظل كناية عن جملة الكون من جماد وحياة . وضارج كناية عن حضرة الصفات والأسماء والظليل كناية عن دوام العلوم في الدنيا والآخرة . « 6 » عامر : فيه عمران ولم يفن . الشعب : الفرجة بين جبلين . عامر الثانية : من قبائل العرب .